العلامة الحلي
397
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عند الناس لولاه . الثالث عشر : أن يكون منصوصا عليه من الله تعالى ، أو من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو ممن ثبتت إمامته بالنص فيهما ، لأن العصمة من الأمور الخفية التي لا يمكن الاطلاع عليها ، فلو لم يكن منصوصا عليه ، لزم تكليف ما لا يطاق . والنص من الله تعالى يعلم إما بالوحي على نبيه ( عليه السلام ) ، أو بخلق معجز ( 1 ) على يده عقيب ادعائه الإمامة . الرابع عشر : أن يكون أفضل أهل زمانه ، ليتحقق التميز عن غيره . ولا يجوز عندنا تقديم المفضول على الفاضل - خلافا لكثير من العامة ( 2 ) - للعقل والنقل . أما العقل : فإن الضرورة قاضية بقبحه . وأما النقل : فقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * ( 3 ) وهذه صيغة تعجب من الله تعالى ، دالة على شدة الإنكار ، لامتناعه في حقه تعالى . والأفضلية تتحقق بالعلم والزهد والورع وشرف النسب والكرم والشجاعة وغير ذلك من الأخلاق الحميدة ( 4 ) . الخامس عشر : أن يكون منزها عن القبائح ، لدلالة العصمة عليه . ولأنه يكون مستحقا للإهانة والإنكار عليه ، فيسقط محله من قلوب العامة ، فتبطل فائدة نصبه . وأن يكون منزها عن الدناءات والرذائل ، كاللعب
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : معجزة . ( 2 ) انظر : الأحكام السلطانية - للماوردي - : 8 ، والعزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، وروضة الطالبين 7 : 263 . ( 3 ) يونس : 35 . ( 4 ) في متن الطبعة الحجرية : " الجميلة " بدل " الحميدة " . وفي هامشها كما هنا .